عماد الدين الكاتب الأصبهاني
10
خريدة القصر وجريدة العصر
10 - وجاء بعده ابنه هاشم بن فليتة « 1 » واستمرت ولايته حتى مات سنة 549 . وفي عهده ، سنة 539 ، وقعت الفتنة بينه وبين الأمير نظر الخادم أمير الحاج العراقي ، ونهب أصحاب هاشم الحجّاج وهم في المسجد يطوفون ويصلون ، ولم يرقبوا فيهم إلّا ولا ذمّة « 2 » . 11 - وخلف هاشما ابنه القاسم بن هاشم « عمدة الدين « 3 » » وعزل في سنة 556 في الموسم ، عزله أمير الحج ، ورتّب مكانه عمّه عيسى ، وبقي عيسى إلى رمضان . ثم إن قاسما جمع جمعا كبيرا من العرب وهاجم مكة ، فلما سمع به عيسى فارقها ودخلها قاسم ، وأقام بها أميرا أياما ، وتغيرت نيّة أصحابه عليه بعد أن قتل قائدا حسن السيرة من قواده ، فقتلوه ، واستقرّ الأمر لعيسى سنة 557 « 4 » . 12 - واستمر عيسى بن فليتة واليا حتى توفي سنة 570 . ونازعه الولاية سنة 565 « 5 » أخوه مالك بن فليتة واستولى على مكة نحوا من نصف يوم « 6 » . 13 - وخلفه ابنه داود بن عيسى ، واستمرّ إلى رجب من عام 571 . 14 - ووليه أخوه مكثر بن عيسى ، ولكنه عزل في الموسم من سنة 571 ، وجرى
--> ( 1 ) ويلقبه صاحب عمدة الطالب « ص 126 » ب « تاج الدين وعمدة الدين ، ويذكر أنه أخذ مكة سيفا من اخوته وعمومته . ( 2 ) ابن الأثير « سنة 539 - ذكر عدة حوادث » . ( 3 ) خلاصة الكلام ص 20 ( 4 ) ابن الأثير « سنة 556 - ذكر ولاية عيسى مكة » . ( 5 ) كذا في خلاصة الكلام « ص 20 » . وفي شفاء الغرام « ص 198 » أن ذلك كان سنة 516 . ( 6 ) يبدو لي أن مالكا هذا حين فشل في هذه المنازعة غادر الحجاز إلى الشام سنة 67 » ومات في الطريق بوادي الغضا ، ورثاه الشاعر الأمير دهمش . انظر في الصفحات التالية من الخريدة ترجمة الأمير دهمش .